الجبهة تصدر بياناً تدين فيه العدوان الأمريكي على ليبيا  
العودة إلى البيانات


الجبهة تصدر بياناً تدين فيه العدوان الأمريكي على ليبيا

مرة أخرى تقود ممارسات القذافي العابثة وسياساته الخرقاء، تقود الشعب الليبي إلى كارثة مريعة تمثلت في العمليات الحربية التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية ضد عدد من الأهداف في مدينتي طرابلس وبنغازي. ولقد كان من نتائج هذه العمليات إزهاق أرواح عدد من المواطنين الليبيين وجرح أعداد كبيرة منهم. علاوة على ما تكبده شعبنا الليبي بسببها من خسائر وأضرار مادية ومعنوية فادحة.

إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تعيد إلى الأذهان تحذيرها الذي تضمنه بيانها الصادر بتاريخ 27/3/1986 من أن استمرار حكم القذافي وممارساته الخيانية من شأنه أن يجر على الشعب الليبي تصعيداً للعدوان من الكوارث والأضرار.

وإزاء تطورات الأحداث الأخيرة فإن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا تعلن ما يلي:

أولاً: إدانتها وبكل شدة للعمليات الحربية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الأراضي الليبية. إن هذه العمليات الحربية ليست سوى عدوان سافر آخر على أراضي الشعب الليبي وإنتهاك لسيادته وإهانة لمشاعره.

ثانياً: وإذ تدين الجبهة وبكل شدة إعتداءات القذافي وممارساته الإرهابية الإجرامية التي اتخذت ذريعة لشن العدوان الأمريكي تجاه الأراضي الليبية، فإنها في الوقت نفسه تحمل حكم القذافي الخياني المسؤولية الكاملة عما لحق بالشعب الليبي من إهانة وأضرار في أبنائه وممتلكاته، ومن تشويه لسمعته وتاريخه وبطولاته.

ثالثاً: لقد سبق للجبهة أن نبهت مراراً وتكراراً الدول الشقيقة والصديقة إلى ما تجره ممارسات القذافي الإرهابية على بلادنا ليبيا وعلى المنطقة بل وعلى العالم بأسره من مخاطر وكوارث. كما أن الجبهة قد قامت باستمرار بشجب ممارسات القذافي الإرهابية تجاه العديد من الدول العربية والأفريقية وتبنيه للإرهاب الدولي وتقديم الدعم له وتوسيع مناطقه.

رابعاً: وإذا كانت الجبهة اليوم تؤكد مجددا على إدانتها لهذه الأعمال الإرهابية فإنه لا يفوتها أن تذكر العالم بأن هذا ليس هو الوجه الوحيد لإرهاب القذافي، إذ أن الإرهاب الداخلي الذي مارسه القذافي ضد الشعب الليبي من قتل لأبنائه، وسلب لحرياتهم وتبديد لممتلكاتهم وتشويه لسمعتهم لهو أعمق وأعظم مما يمارسه من إرهاب على المستوى الخارجي.

إن صمت العالم عن التنديد بالإرهاب الذي يمارسه القذافي ضد الشعب الليبي، بل وإن تواطؤ بعض دوله مدفوعة بمصالح إقتصادية أنانية آنية ضيقة، قد تشجع القذافي بدون شكل إلى أن يوسع من ممارساته الإرهابية لتطول بقاعاً شتى من العالم بما فيها أراضي أولئك الصامتين والمتواطئين.

إن حرية الشعوب كل لا يتجزأ وإن أمن شعب من الشعوب لا يمكن فصله عن أمن العالم واستقراره، وإنه قد آن للعالم أن يتحمل مسؤولياته ويعلن عن تضامنه مع الشعب الليبي في محنته التي يواجهها نتيجة لإرهاب القذافي وطغيانه وقهره.

خامساً: إن الجبهة إذ تنظر بكامل التقدير إلى ما عبرت عنه الدول الشقيقة والصديقة من تعاطفها مع الشعب الليبي في مواجهة هذه المحنة التي جرتها عليه سياسات القذافي وممارساته العابثة، فإنها في الوقت نفسه تحذر هذه الدول من أن تنساق إلى إعطاء القذافي دعما يمكن أن يؤدي إلى استمرار بقائه على رأس السلطة في ليبيا مما سيزيد من محنة الشعب الليبي ويضاعف معاناته وبقوى من ممارسات القذافي الإرهابية في داخل ليبيا وخارجها.

سادساً: إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إذ تشيد بالإنتفاضة البطولية الشجاعة التي إنطلقت من معسكر ترهونة وغيره من المعسكرات يوم 16 من أبريل الحالي (1986) لتشجب وبكل شدة ما تناهى إلى علمها عن إستعمال القذافي لطيارين سوريين في ضرب هذه الإنتفاضة. إن الطيارين السوريين الذين لم يكن لهم أي دور على الإطلاق في مواجهة العدوان الخارجي الذي تعرض له الشعب الليبي يجب أن لا يُسخروا أنفسهم ليكونوا أداة في يد القذافي يضرب بهم أبناء الشعب الليبي وقواته المسلحة.

سابعاً: إن الجبهة وهي تعيش المحنة التي تعرض لها شعبنا لا تملك إلا أن تتوجه إلى أسر الشهداء وذويهم وإلى الشعب الليبي قاطبة بأحر عبارات التعازي والمواساة ضارعة إلى المولى عز وجل أن يلهمنا جميعاً صبراً على المحنة وعزيمة على مقالبة القهر والظلم. كما تتوجه الجبهة بأحر التعازي إلى أسر الشهداء من الضباط والجنود الذين قاموا بالإنتفاضة الشجاعة يوم 16 أبريل الحالي وعزاؤنا في هؤلاء أن جذوة انتفاضتهم ما زالت متوهجة ومازال رفاقهم في السلاح يتسابقون لحملها يوماً بعد يوم حتى يتحقق النصر بإذن الله وقوته.

ثامناً: إن الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إذ تدعو كافة أبناء وبنات ليبيا المخلصين إلى التكاتف من أجل تخليص البلاد من حكم الخيانة والتخلف والإستبداد وإلى العمل الدؤوب من أجل تقريب يوم الإنقاذ لتؤكد مجدداً أن مهمة التخلص من القذافي هي مسؤولية أبناء الشعب الليبي وحدهم وهم قادرون بحول الله وقوته على الاضطلاع بهذه المسؤولية.
إن بشائر النصر قد هلت وإن يوم الإنقاذ قد بات بفضل الله وحوله قريباً.

ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز...

10 شعبان 1406هـ
19 أبريل 1986م



Posted on Thursday, April 17, 2008

العودة إلى البيانات    

الصفحة الرئيسية | من نحن | مقالات | أخبار و تعليقات | ملفات خاصة | البيانات والتصريحات | مجلة الإنقاذ | صوتيات و مرئيات | بريد الإنقاذ | حوارات | كاريكاتير | بحث | إتصل بنا | مواقع ليبية | تعازي
© Copyright 2007 by NFSL
This site is optimized for Netscape 4.0 and Internet Explorer 5.0 or higher. Please download an updated version.