في خطوة أقل ما يمكن وصفها أنها انتكاسة لأى مساعى نحو بناء دولة المؤسسات و رغبة جامحة لإسكات أى صوت وطنى يدعو ألى المطالبة بالحقوق الاساسية بالطرق السلمية سعت عناصر أمنية إلى اختطاف السيد المحامي ضو المنصوري من امام مكتبه و هو في طريق عودته الى منزله في طرابلس وتعرضه للتعذيب والاهانة والتهديد ثم الالقاء به ليلا مقيدا في قارعة الطريق. و الذنب الوحيد الذى ارتكبه المحامى المنصوري هو مطالبته تأسيس جمعية حقوقية وفق القوانين و التشريعات الليبية التى هو أدرى بها بحكم تخصصه و عدم قبوله بالممانعة اللا شرعية لتكوين مؤسسة حقوقية تسعى لنشر الوعى الحقوقى و الدفاع عن الحريات العامة وفق ما هو معلن في النظام الأساسى لجمعية "العدالة لحقوق الإنسان" المزمع أنشاؤها.
و مؤسسة التضامن لحقوق الانسان إذ تتلقى نبأ الاعتداء على أحد زملاءها الحقوقيين في ليبيا تعلن رفضها للأساليب البوليسة التى تنتهجها عناصر الأمن و تدين أى تصرف يسعى لأسكات الأصوات الرافضة لتقييد الحريات و المطالبة بالحقوق.
كما تطالب مؤسسة التضامن لحقوق الانسان بالأتى :
• أن حماية المواطنين هو مسؤلية الدولة و واجب الحكومة الليبية بذل كل الجهد للقبض على العناصر المعتدية على السيد المنصورى و تقديمهم للقضاء و معاقبتهم و فق القوانين الليبية و أى تقصير أو تستر من جانب أجهزة الدولة يعد مشاركة في الجرم و تشجيع مبطن لمثل هذه الانتهاكات.
• أن تأسيس الجمعيات الحقوقية و غيرها من لبنات المجتمع المدنى هي حقوق طبيعية لأبناء الوطن تمليها القوانين المحلية و التشريعات الدولية و المصادق عليها من الحكومة الليبية فلا يجوز بأى حال من الأحوال الالتفاف على هذه الحقوق و مصادرتها عن طريق الأجهزة التنفيذية أو اتباع أساليب الترهيب من قبل الأجهزة الأمنية.
• كما تعلن المؤسسة عدم قبولها لأساليب التمييز و الاحتكار لهذه المؤسسات و التى تتبعها الحكومة الليبية بشكل منهجى سواء عن طريق القيود في التشريعات أو التحفظات الأمنية المبهمة في معظم الحالات و في المقابل الدعم المادى و المعنوى المطلق لغيرها من الجمعيات و فق معايير غير واضحة.
كما ترى مؤسسة التضامن أنه لا يمكن أن يطرأ تحسن في حالة حقوق الانسان في ليبيا عن طريق "جزرة" الدورات التدريبة في التعريف بحقوق الانسان طالما "العصا" الأمنية و المسؤلة عن الاعتداء على السيد المنصورى لازالت صاحبة اليد الطولى فى ربوع البلد.
التضامن لحقوق الإنسان –
جنيف - 2 يوليو 2008